نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 59
من صفاته كنهة الأبصار عن بدائع صنعه خاسئة والبصائر عن ملاحظتها نابئة والقلوب في آثار الدلائل عليه حائرة والنفوس مع حيرة القلوب إليه والهة والعقول عند محافطة الاشراف عليه مضمحلَّة متلاشية معبود في كلّ زمان معروف بكلّ لسان مذكور بكلّ اللغات موصوف بتضادّ الصفات * ( لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ 42 : 11 ) * نحمده على ما هدانا ولدينه اجتبانا ونشهد ان لا إله إلَّا الله نتميّز به عن المشركين ونتزيّل عدد الجاحدين ونشهد ان محمّدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحقّ غير حادس ولا ساحر ولا كاهن ولا شاعر ولا محتال ولا متنبّ كذّاب ولا مريد دنيا ولا قائل بالهوى فأبلغ وأدّى وأنذر وأهدى وصدع بأمر الله حتى أتاه اليقين فصلوات الله على روحه غادية وبردات [1] رحمته مترادفة على آله أجمعين ، هذا التحميد الَّذي وجب أن نصدّر به كتابنا أخرناه إلى حيث قدّرنا انه أولى به وأليق ، ومن الدليل على إثبات البارئ سبحانه وله النفوس وفزع القلوب إذا حزبت الحوادث إليه اضطرارا إذ لا يوجد