نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 50
أو اسقاطهما ولنظَّار أهل الإسلام وفقهائهم حجاج كثيرة في هذا الباب وليس هذا من غرض هذا الكتاب ومما يستدلّ به على وجوب النظر انّه لمّا لم تكن الأشياء كلَّها موجودة حقّا ولا كلَّها باطلة حقّا ولكن حقّا وباطلا ثم وجد الاختلاف فيها شائعا على النظَّار إمّا من عالم معاند أو جاهل عاجز ولم يكن الأخذ به على اختلافه وجب عليه بالنظر الَّذي يميّز بين الحقّ والباطل وأيضا لمّا لم تكن الأشياء كلَّها ظاهرة لأنّها لو ظهرت لما جهل شيء ولا كانت خفيّة لأنّها لو خفيت كلَّها لما علم شيء وكان منها ظاهر جلىّ وباطن خفىّ وجب طلب علم ما خفي منها ولا يوجد ذلك إلَّا بالنظر ، القول في مراتب النظر وحدوده ، أقول أنّ العلماء الذين وطَّئوا للنظَّار سبيل النظر ومهّدوا لهم سبيل الجدل أضربوا في ذلك حدّ من تعدّاه أو قصّر دونه تبيّن تنكّبه [1] وتعسّفه وخلل مذهبه وفساد بيّنته فجعلوا السؤال أربعة أقسام لا يقع فيها صدق ولا كذب لأنّها استخبار عن مائيّة [2] المذهب