responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي    جلد : 1  صفحه : 31


واحد وكلّ ما هدى إلى شيء فهو دليل عليه فالبارئ سبحانه وتعالى دليل خلقه والرسول عليه السلم دليل أمّته والكتاب دليل والخبر دليل والأثر دليل والحركة والصواب دليل وما أشبه ذلك هذا الَّذي اختاره في الدليل الَّذي يستدلّ أهل النظر به وقد زعم بعض الناس ان الدليل هو المستدلّ نفسه فناقضه مخالفه بأنّه لو كان كذلك لجاز للمدّعى إذا طولب بالدليل أن يقول أنا الدليل وهذا سهل قريب التفاوت لمن تأمّل أن اللغة لا تمنع ان يكون الدليل فاعل الدلالة كالشريب والسمير وأن يكون عين الدلالة والمدلول عليه كالصريع والقتيل يقول المدّعى أنا الدليل إذا أراد فاعل الدلالة غير خطاء وانما يستحيل إذا أراد به عين الدلالة على ما يطالب به وقد يكون عينه دليلا على الصانع إذا سئل لأنّه ما من مدلول عليه إلَّا وهو دليل على شيء آخر وإن لم يكن دليلا على نفسه وأقول ان العلَّة السبب الموجب وهي ضربان عقليّة وشرعيّة فالعقليّة الموجبة بذاتها غير سابقة لمعلولاتها كحركة المتحرّك وسكون الساكن فالشرعيّة التي تطرى على الشيء فتغير حكمه ويكون مقدّما لها معلولا بعلَّة قبلها

31

نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست