نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 30
والقلب فمتى لم ينعكس لم يستقم هذا الَّذي اختاره في الحدود وإن كان للناس فيه أقوال ومذاهب لأنّ من رأى بعضهم أن حدّ الشيء وصفه له في ذاته كالعلَّة وعند بعضهم حدّ الشيء من ذاته واسمه واعتبر بعضهم طرده من جانبين كما قلنا وبعضهم اقتصر في جانب واحد إذا [ صحّ ] الطرد وهذا لا يستقيم إلَّا في باب الشرع والإلزام التي حجب عن الناس عللها الموجبة كقول من زعم مثلا أنّ حدّ الصلاة أنّها طاعة ثم يقول وليس كلّ طاعة صلاة فالأولى في هذا أن نسمّيه صفة لا حدّا لأنّه لو كان حدّا لسلم في الطرفين كما قال أنّ حدّ الإنسان أن يكون حيّا ميّتا ناطقا فكلّ حىّ ميّت ناطق إنسان وكلّ إنسان حىّ ميّت ناطق وقد قيل الحدّ جامع لما يفرّقه التفصيل وأقول ان الدليل ما دلّ على المطلوب ونبّه على المقصود كائنا ما كان من جميع المعاني . التي تتوصّل بها إلى المدلول عليه وقد يدلّ الدليل على فساد الشيء كما يدل على صحته فإذا دل على صحة شيء فهو دليل على فساد شيء والدليل على فساد الشيء فهو دليل على صحّة ضدّه ويدلّ الدلائل الكثيرة المختلفة على العين الواحدة كالطرق المؤدّية إلى مكان
30
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 30