نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 164
الأمور انكار اللوح والقلم وسائر ما وصف من أمر الآخرة والدخول في الإلحاد المحض حتّى يقع الكلام معهم من حيث ينبغي أن يقع لأنّ هذه الأشياء من شرائع الأنبياء عليهم السلم فكما لم يوجبها العقل فكذلك لا يردّ تأويلها إلى العقل بل تسلَّم كما جاءت ، وفي رواية سعيد بن جبير عن ابن عبّاس رضي الله عنهما انّ الله تعالى خلق لوحا محفوظا من درّة بيضاء دفّتاه ياقوتة حمراء قلمه نور وكلامه برّ [ f 31 v ] ينظر الله فيه كلّ يوم ثلاثمائة وستّين نظرة يحيى بكلّ نظرة ويميت بكلّ نظرة ويرفع ويضع ويعزّ ويذلّ ويخلق ما يشاء ويحكم ما يريد والله أعلم واحكم وقد دلَّلنا لك أنّ كلّ ما كان من امر الآخرة فروحانىّ حيوانىّ وإن شارك جسمانيّا في الأسامي فمن ذلك قوله درّة بيضاء وياقوتة حمراء . ذكر العرش والكرسيّ وحملة العرش قال الله تبارك وتعالى * ( وتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ من حَوْلِ الْعَرْشِ 39 : 75 ) * وقال * ( ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ 69 : 17 ) * فذكر العرش في غير موضع من كتابه وقال * ( وَسِعَ كُرْسِيُّه السَّماواتِ والأَرْضَ 2 : 255 ) * فلم يجز وقوع الاختلاف فيه بين المسلمين لظاهر شهادة الكتاب وانّما اختلفوا في
164
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 164