نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 162
النصّ من الكتاب والسنّة فإن خطر خاطر بأنّه أيّة فائدة في اللوح والقلم فليقل له بأنّ أسرار حكمة الله عزّ وجلّ عن العباد محجوبة إلَّا ما أطلعهم عليه وما طوى عنهم فليس إلا التصديق به والاستسلام له لقول الله عزّ وجلّ * ( يَمْحُوا الله ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَه أُمُّ الْكِتابِ 13 : 39 ) * واعلم أن الكلام في هذا الفصل مع من يؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله لأنّ هذا سبيله سبيل الخبر والسمع والمسلمون وأهل الكتاب قاطبة قد تلقّوه بالقبول وقد قال قائل أنّ الله تبارك وتعالى لمّا أراد ان يخلق الخلق علم ما هو كائن وما هو مكوّنه فأجرى القلم به في اللوح وروى فيه اخبار مسطَّرة في كتب أهل الحديث رضينا بما صحّ منها واستسلمنا له وجاء في ذلك القلم أن طوله ما بين السماء والأرض وأنه خلق من نور وفي صفة اللوح أنّه لوح محفوظ طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب معقود بالعرش يصكّ ما بين عيني إسرافيل وهو أقرب الملائكة إلى العرش فإذا أراد الله تبارك وتعالى أن يحدث في خلقه شيئا قرع اللوح جبهة إسرافيل فأطلع فيه فإذا فيه ما أراد الله تعالى بقول الله * ( يَمْحُوا الله ما يَشاءُ
162
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 162