نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 158
من نارٍ 55 : 14 - 15 ) * مع سائر ما وصفت انه خلقه من خلق خلقه قبله [ f 30 v ] وكذلك يفعل الشيء بسبب ويفعله بلا سبب موجب قال الله تعالى * ( وأَنْزَلَ من السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ به من الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ 2 : 22 ) * فأخبر عزّ وجلّ انه جعل سبب إخراج الثمر والنبات إنزال الماء وكذلك جعل سبب كون الإنسان النطفة وسائر ما يوجده ويحدثه وقد أوجد أمّهات هذه الأسباب بغير سبب موجب لها بل بقدرته وحكمته وان سأل سائل فيم خلق قيل فيم سؤال عن المكان ولا مكان الَّا وهو مفتقر إلى مكان وقد سبقت الدلالة على فساد الحلول بما ليست له نهاية فلو قال القائل أنّ العالم لا في مكان لكان قولا لأنّه ليس بأعجب من إقراره بإيجاد الأعيان لا من غير سابقة وقد قيل انّه في خلاء وهو مكان له وزعم آخرون أن العالم بعضه مكان لبعض وفي كتاب وهب بن منبّه ان السماوات والجنّة والنار والدنيا والآخرة والريح والنار كلَّها في جوف الكرسيّ فإن صحّت الرواية كان الكرسيّ مكانا لهذه الأشياء والله أعلم وأحكم ،
158
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 158