نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 159
وان سأل كيف خلق قيل كيف سؤال يقتضي التشبيه في الجواب وليس نعلم العالم مثلا غيره فنشبّهه به ولكنّا مشاهدين له عند احداثه ولا فعل الله تعالى بحركة ولا معالجة والكيفيّة منتفية عن فعله كما هي منتفية عنه سبحانه فإن أردت كيف أوجده من عدم فكيف تراه أجساما وجواهر حاملة للأعراض قال له كن فكان كما أخبرنا عنه وإن أردت شكلا وهيئة لفعله فهذه من حالات الأعراض التي تتعاقب على المخلوقين فإن سأل سائل متى خلق قيل متى سؤال عن المدّة والوقت من الزمان والمدّة عندنا من حركات الفلك ومدى ما بين الأفعال وقد قامت الدلالة على حدث الفلك ولا يطلق المسلمون القول بأنّ الله تعالى لم يزل يفعل لأنّ ذلك يوجب ازليّة الخلق ويؤدّى إلى قول من يرى المعلول مع العلَّة حتى يكون بين فعل سابق له إلى انّ فعل العالم مدّة وقد زعم بعض الناس أنّه أحدث زمانا أوجد فيه العالم كمن قال انّه أحدث مكانا أوجد فيه العالم فقال قوم الزمان ليس بشيء وإن سأل سائل لم خلق قيل لم سؤال عن العلَّة الموجبة للفعل وفاعل ذلك مضطرّ غير مختار والمضطرّ مقهور مغلوب ولا يجوز ذلك في
159
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 159