نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 156
على من عدّ ما ذكرناه من أمر الآخرة ولا مضايقة فيه بعد أن اعتقدها كما جاءت به كتب الله وينبغي أن يعلم أنّ كلَّما دون الدنيا روحانيّ حيوانىّ خلق للبقاء والخلود على الأبد لا يجوز عليه الانحلال والدثور بقول الله تعالى * ( وإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ، 29 : 64 ) * ذكر أوّل ما خلق في العالم العلويّ من الحيوانات يدلّ على أنّ أوّل ما أوجده الله تعالى القلم واللوح على رواية أبى ظبيان عن ابن عبّاس ثم العرش والكرسيّ على رواية مجاهد وقد قال قائل أنّ أوّل ما خلق الروح والعقل على رواية الحسن لأنّ في رواية ابن عبّاس أنه قال للقلم اكتب فقال اى ربّ وما اكتب والأمر في الحقيقة والجواب لا يصحّ الَّا من حىّ عاقل قال ثم الحجب ومنها الغمام والنور والملائكة ثم الرحمة والعذاب يعنى الجنّة والنار والصراط والميزان وغير ذلك ممّا ذكر وأوّل ما خلق في العالم السفلىّ من الحيوانات الماء والهواء كما قال مجاهد وخلقت الأرض من الماء فهذه أركان العالم ثم النور والظلمة ومن الناس من يفرق بين النور العلويّ
156
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 156