نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 125
الوجود حتى يرى موجودا لم يبق منه شيء لم يوجد وليس أوّل الشيء بموقوف على صحّة وقوع آخره كما أنّ آخره موقوف على صحّة وقوع أوّله لأنّه يستحيل وقوع آخر لا أوّل له ولا يستحيل وقوع آخر بعد آخر أبدا كما يستحيل وقوع فعل لا من فاعل متقدّم ثمّ لا يجب وجود الفاعل بعد فعله باقيا أبدا أو كما أنّ الأعداد مفتقرة أبدا إلى أوّل تنشؤ منه وتبتدئ ثمّ لم يجب وجود تناهيها لتناهى أوّلها ومن الفرق بين المستقبل والمستدير أنّه يجوز وجود ما لا يزال يتحرّك ولا يجوز وجود ما لم يزل يتحرّك كما أنّه يجوز وجود من لا يزال يعتذر من ذنب ولا يجوز وجود من لم يزل معتذرا لأنّ الاعتذارات لا بدّ لها من أوّل وقد يجوز أن يكون لا آخر لها كذلك الأفعال لا بدّ أنّ لها اوّلا ولا يجب أن يكون لها آخر ومن هاهنا التزم بعض الموحّدين بأنّ الحوادث لها آخر آخر العلة الحدث وإن زعم أن هذا العالم وما فيه من فعل الطبائع وما أوجبته ذواتها فالطبائع مركّبة من البسائط والتركيب عرض وهو دلالة الحدث فالطبائع إذا محدثة ثمّ هي جماد وموات كالحجر والشجر ثمّ هي مسخّرة مقهورة بدلالة أنّ من شأنها
125
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 125