نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 124
وسكناته فيكون ذلك عددا قائما معروفا لمبلغ وما له مبلغ وأتى الحساب عليه فمتناه وكلّ متناه له أوّل وإن لم يتناه ومن الدليل على حدث العالم وأنّ له اوّلا أن ما مضى من حركات الفلك لا يخلو من أن يكون مثل سكناتها متساوية أو أكثر منها أو أقلّ فإن كانت مثلها فالمثل كالنصف وما له نصف فمتناه والأكثر والأقلّ تدلّ الكثرة على تضاعف أجزاء الأكثر على الأقلّ فإذا ثبت تقدّم احدى الحركات على الأخرى وما له تقدّم فمتناه وله أوّل وهذا من الحجج الواضحة التي يفهمها كلّ سامع وللموحّدين في هذا الباب من دقائق النظر بما ألهمهم الله من توفيقه ما لا يظهر عليها إلَّا اللقن الفطن ولها موضعها من كتابه فإن قيل أليس الحوادث عندكم في المستقبل لا تزال إلى الآخر وإن كان لها أوّل يريدون قول أهل التوحيد ببقاء الآخرة على الأبد فما أنكرتم أن ما مضى من الحوادث لا أوّل لها وان كان لها آخر قيل إنّا لا نزعم أنّ ما له أوّل لا يجوز ان يكون له آخر وانّ الحوادث غير متناهية [ f 24 v ] ولكنّا نقول أنّ الحوادث لا يزال يحدث منها حادث بعد حادث لا إلى غاية ولا يخرج كلَّها إلى
124
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 124