نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 118
واوهنهم عدّة وافيلهم رأيا وأوهاهم عزما وأنقصهم حجّة وأخسّهم دعوى وأدناهم منزلة وأغربهم ذهنا لا يظهر واحد في أمّة وجيل إلَّا في الدهر والحين لأنّه رأى مشرذل وعقيدة مهجورة وعزم مدحول لا يبدو إلَّا من فدم جاهل أو معاند وما أراه انتشر في أمّة من الأمم وزمن من الأزمنة انتشاره في زماننا هذا وأمّتنا هذه لتسترّ أهله بالإسلام وتحليّهم تحلية شرائعهم ودخولهم في غمار أهله واحتال من احتال لهم بلطيف التمويه في تسليم الأصول الظاهرة والمصير به إلى التأويلات الباطنة فهم يرقّقون عن صبوح ويحتسون في ارتغاء وذلك الَّذي حقن دماءهم وغمد سيف الحقّ عنهم نابغ في قديم الدهر وحديثه وابدا صفحته إلَّا عوجل بالاستئصال واحثت منه الأوصال واستنجز العدّة فيهم سنّة الله في الدين خلو من قبل ولن تجد لسنّة الله تبديلا زعموا أنّ هذه الدنيا قديمة لم تزل [1] على ما هي عليه ولا تزال [2] كذلك من صيفة بعد شتوة وشتوة بعد صيفة وليل بعد نهار ونهار بعد ليل ونطفة