responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي    جلد : 1  صفحه : 119


من إنسان وإنسان من نطفة ووالد من ولد وولد من والد وبيض من طير وطير من بيض وكذلك جميع الأشياء الحسّاسة والنامية بعضها من بعض بلا صانع ولا مدبّر لا أوّل لها ولا آخر فإنّ هذه دعوى جائزة ومقالة باطلة ولو كان هذا المدّعى لم يزل مع أزليّة العالم بزعمه لما ساغت له دعواه ان لم يقم له دليل من غيره على أزليّته فكيف وليس هو ممّن هو لم يزل ولا هو ممّن لا يزال وان اعتمد فيه خبر من كان قبله وان من أخبره لهو في حاله وحدوثه لم يشاهد من ذلك إلَّا ما شاهد من كان قبله مع معارضة الخصم له [ f 23 v ] في الكون والحدوث لأنّ الدعاوي تصحّ بالحجج لا بالصفات وإن زعم انّه قاس ما مضى منه بما هو مستقبل فيما بعد وانّه غير منقض فهذا القضاء أجود من الأوّل وأضعف مدّة بل هو نفس دعواه التي خولف فيها والمعارضة قائمة فإن زعم الحال والوقت الَّذي هو فيه فإنّ هذا رأى من قصر علمه وسخفت معرفته وأوجب أن يكون هو بنفسه لم يزل على ما هو عليه في الحال والوقت لم يكن قط نطفة ولا علقة ولا مضغة ولا جنينا ولا رضيعا ولا يتغيّر فيما بعد فيكتهل ويشيب ويهرم وتجرى عليه

119

نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست