responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأغاني نویسنده : أبي الفرج الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 215


/ < شعر > أمسلم [1] إنّي يا بن كلّ خليفة ويا فارس الهيجا ويا قمر [2] الأرض شكرتك إنّ الشكر حبل [3] من التّقى وما كلّ من أقرضته نعمة يقضي / ونوّهت لي باسمي وما كان خاملا ولكنّ بعض الذكر أنبه من بعض < / شعر > فغنّاه ، فقال له : الثالث ولا أستزيدك . فقال : قل ما شئت . فقال : تغنّيني < شعر > يا دار أقوت بالجزع [4] فالكثب [5] بين مسيل العذيب [6] فالرّحب [7] لم تتقنّع [8] بفضل مئزرها دعد ولم تسق دعد في [9] العلب < / شعر > / فغنّاه . فقال له ابن سريج : أبقيت لك حاجة ؟ قال : نعم ، تنزل إليّ لأخاطبك شفاها بما أريد . فقال له عمر : انزل إليه ، فنزل . فقال له : لو لا أنّي أريد وداع الكعبة وقد تقدّمني ثقلي وغلماني لأطلت المقام معك ولنزلت عندكم ، ولكنّي أخاف أن يفضحني الصبح ، ولو كان ثقلي معي لما رضيت لك بالهوينى ، ولكن خذ حلَّتي هذه وخاتمي ولا تخدع عنهما ، فإن شراءهما ألف وخمسمائة دينار . وذكر باقي الخبر مثل ما ذكره حماد بن إسحاق .



[1] يريد مسلمة بن عبد الملك . وسيأتي هذا الشعر في أخبار أبي نخيلة ونسبه في الجزء الثامن عشر من « الأغاني » وأن أبا نخيلة وفد على مسلمة بن عبد الملك فمدحه ولم يزل به حتى أغناه قال يحيى بن تميم : فحدّثني أبو نخيلة قال : وردت على مسلمة بن عبد الملك فمدحته وقلت له : أمسلم الخ « . قال فقال لي مسلمة : ممن أنت ؟ فقلت : من بني سعد . فقال : ما لكم يا بني سعد والقصيد ! وإنما حظكم في الرجز . قال فقلت : أنا واللَّه أرجز العرب . قال : فأنشدني من رجزك ، فكأني واللَّه لما قال ذلك لم أقل رجزا قط ، أنسانية اللَّه كله ، فما ذكرت منه ولا من غيره شيئا إلا أرجوزة لرؤبه قد كان قالها في تلك السنة فظننت أنها لم تبلغ مسلمة فأنشدته إياها فنكس وتتعتعت ، فرفع رأسه إليّ وقال : لا تتعب نفسك فأنا أروي لها منك . قال : فانصرفت وأنا أكذب الناس عنده وأخزاهم عند نفسي ، حتى استضلعت بعد ذلك ومدحته برجز كثير فعرفني وقرّبني ، وما رأيت ذلك فيه يرحمه اللَّه ولا قرعني به حتى افترقنا .
[2] في ت ، أ ، م ، ء : « ويا جبل الأرض » .
[3] في أ ، س ، ء ، م : « جزء » .
[4] الجزع : منعطف الوادي . ولعله يريد به جزع الدواهي وهو موضع بأرض طيء .
[5] الكثب ( بالتحريك ويسكن ) : واد في ديار طيء .
[6] العذيب : ماء بين القادسية والمغيثة . أو هو واد لبني تميم ، وهو من منازل حاج الكوفة ، وقيل هو حد السواد . وكتب عمر رضي اللَّه عنه يوصي سعد بن أبي وقاص ، وذكر في كتابه « عذيب الهجانات » و « عذيب القوادس » ( راجع « معجم البلدان » ) .
[7] الرّحب بضم الراء وفتح الحاء المهملتين : موضع ، ولم يذكره أبو عبيد ولا ياقوت ، وقد ورد في هذا الشعر : < شعر > يا دار أسماء بين السفح فالرحب أقوت وعف عليها ذاهب الحقب < / شعر > ( انظر « خزانة الأدب » للبغدادي ج 1 ص 166 ) .
[8] أي لم تجعل فضل مئزرها قناعا لها ، والقناع والمقنع والمقنعة : ما تغطي به المرأة رأسها ومحاسنها . وفي « لسان العرب » مادة لفع و « شرح الأشموني » طبع بولاق ج 2 ص 475 : « تتلفع » . واللفاع واللفعة : ما تلفّع له .
[9] في « اللسان » مادة لفع وت ، ح ، ر : « بالعلب » . والعلب : جمع علبة ، وهي كما قال الأزهريّ : جلدة تؤخذ من جنب جلد البعير إذا سلخ وهو فطير ، فتسوّى مستديرة ثم تملأ رملا سهلا ثم تضم أطرافها وتخل بخلال ويوكي عليها مقبوضة بحبل وتترك حتى تجفّ وتيبس ، ثم يقطع رأسها وقد قامت قائمة لجفافها ، تشبه قصعة مدوّرة كأنها نحتت نحتا أو خرطت خرطا ، ويعلقها الراعي والراكب فيجلب فيها ويشرب بها ، وللبدويّ فيها رفق خفتها وأنها لا تنكسر إذا حركها البعير أو طاحت إلى الأرض . ( انظر « اللسان » مادة علب ) . يريد أنها ليست من البدويات الفقيرات التي تشتمل بفضل مئزرها ترفعه على رأسها ، ولا ممن يشرب ألبان الإبل في هذه العلب ، ولكنها ممن نشأ في نعمة وكسي أحسن كسوة .

215

نام کتاب : الأغاني نویسنده : أبي الفرج الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست