responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 596


يسدلون شعورهم على أكتافهم ومعه سبع رباه يأكل مع الفقراء ويقعد معهم وكان معه نحو ثلاثين فقيراً لأحدهم غزالة تكون مع الأسد في موضع واحد فلا يعرض لها . وأقمت بمدينة فتن وكان السلطان غياث الدين قد صنع له أحد الجوكية حبوباً لقوة على الجماع . وذكروا أن من جملة أخلاطها برادة الحديد فأكل منها فوق الحاجة فمرض ووصل إلى فتن . فخرجت إلى لقائه وأهديت له هدية .
فلما استقر بها بعث عن قائد البحر خواجة سرور فقال له : لا تشتغل بسوى المراكب المعينة للسفر إلى الجزائر . وأراد أن يعطيني قيمة الهدية فأبيت ثم ندمت لأنه مات . فلم آخذ شيئاً .
وأقام بفتن نصف شهر ثم رحل إلى حضرته . وأقمت أنا بعده نصف شهر ثم رحلت إلى حضرته وهي مدينة متره [1] مدينة كبيرة متسعة الشوارع . وأول من اتخذها حضرة صهري السلطان الشريف جلال الدين أحسن شاه . وجعلها شبيهة بدهلي وأحسن بناءها . ولما قدمتها وجدت بها وباء يموت منه الناس موتاً ذريعاً فمن مرض مات من ثاني يوم مرضه أو ثالثه وإن أبطأ موته فإلى الرابع . فكنت إذا خرجت لا أرى إلا مريضاً أو ميتاً . واشتريت بها جارية على أنها صحيحة فماتت في يوم آخر . ولقد جاءت إلي في بعض الأيام امرأة كان زوجها من وزراء السلطان أحسن شاه ومعها ابن لها سنه ثمانية أعوام نبيل كيس فطن . فشكت ضعف حالها فأعطيتهما نفقة وهما صحيحان سويان .
فلما كان من الغد جاءت تطلب لولدها كفناً وإذا به قد توفي من حينه . وكنت أرى بمشور السلطان حين مات المئتين من الخدم اللاتي أتي بهن لدق الأرز المعمول منه الطعام لغير السلطان وهن مريضات قد طرحن أنفسهن في الشمس . ولما دخل السلطان مترة وجد أمه وامرأته وولده مرضى . فأقام بالمدينة ثلاثة أيام ثم خرج إلى نهر على فرسخ منها كانت عليه كنيسة للكفار .
وخرجت إليه في يوم خميس فأمر بإنزالي إلى جانب القاضي . فلما ضربت



[1] بضم الميم وسكون التاء المعلوة وفتح الراء

596

نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 596
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست