responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 597


لي الأخبية رأيت الناس يسرحون ويموج بعضهم في بعض . فمن قائل : إن السلطان مات ومن قائل : إن ولده هو الميت . ثم تحققنا ذلك فكان الولد هو الميت ولم يكن له سواه . فكان موته مما زاد في مرضه . وفي الخميس بعده توفيت أم السلطان .
ذكر وفاة السلطان وولاية ابن أخيه وانصرافي عنه وفي الخميس الثالث توفي السلطان غياث الدين وشعرت بذلك فبادرت الدخول إلى المدينة خوف الفتنة . ولقيت ناصر الدين ابن أخيه الوالي بعده خارجاً إلى المحلة قد وجه عنه إذا ليس للسلطان ولد . فطلب إلي الرجوع معه فأبيت . وأثر ذلك في قلبه . وكان ناصر الدين هذا . خديماً بدهلي قبل أن يملك عمه . فلما ملك عمه هرب في زي الفقراء إليه فكان من القدر ملكه بعده . ولما بويع مدحته الشعراء فأجزل لهم العطاء وأول من قام منشداً القاضي صدر الزمان فأعطاه خمسمائة دينار وخلعة ثم الوزير المسمى بالقاضي فأعطاه ألفي دينار دراهم وأعطاني أنا ثلاثمائة دينار وخلعة . وبث الصدقات في الفقراء والمساكين . ولما خطب الخطيب أول خطبة باسمه نثرت عليه الدنانير والدراهم في أطباق الذهب والفضة . وعمل عزاء السلطان غياث الدين فكانوا يختمون القرآن على قبره كل يوم ثم يقرأ العشارون ثم يؤتى بالطعام فيأكل الناس ثم يعطون الدراهم كل إنسان على قدره . وأقاموا على ذلك أربعين يوماً . ثم يفعلون ذلك في مثل يوم وفاته من كل سنة . وأول ما بدأ به السلطان ناصر الدين أن عزل وزير عمه وطلبه بالأموال . وولي الوزارة الملك بدر الدين الذي بعثه عمه إلي وأنا بفتن ليتلقاني فتوفي سريعاً . فولي الوزارة خواجة سرور قائد البحر وأمر أن يخاطب بخواجه جهان كما يخاطب الوزير بدهلي . ومن خاطبه بغير ذلك غرم دنانير معلومة .

597

نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 597
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست