responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 548


يستريح عليها ركز عوده بالأرض وعلق حمله منها فإذا استراح أخذ حمله من غير معين ومضى به .
ولم أر طريقاً آمن من هذا الطريق . وهم يقتلون السارق على الجوزة الواحدة . فإذا سقط شيء من الثمار لم يلتقطه أحد حتى يأخذه صاحبه . وأخبرت أن بعض الهنود مروا على الطريق فالتقط أحدهم جوزة . وبلغ خبره إلى الحاكم فأمر بعود فركز في الأرض وبري طرفه الأعلى وأدخل في لوح خشب حتى برز منه . ومد الرجل على اللوح وركز في العود وهو على بطنه حتى خرج من ظهره وترك عبرة للناظرين . ومن هذه العيدان على هذه الصورة بتلك الطرق كثير ليراها الناس فيتعظوا . ولقد كنا نلقى الكفار بالليل في هذه الطريق فإذا رأونا تنحوا عن الطريق حتى نجوز . والمسلمون أعز الناس بها غير أنهم كما ذكرنا لا يؤاكلونهم ولا يدخلونهم دورهم . وفي بلاد المليبار اثنا عشر سلطاناً من الكفار . منهم القوي الذي يبلغ عسكره خمسين ألفاً ومنهم الضعيف الذي عسكره ثلاثة آلاف . ولا فتنة بينهم البتة ولا يطمع القوي منهم في انتزاع ما بيد الضعيف . وبين بلاد أحدهم وصاحبه باب خشب منقوش فيه اسم الذي هو مبدأ عمالته ويسمونه باب أمان فلان . وإذا فر مسلم أو كافر بسبب جناية من بلاد أحدهم ووصل إلى باب أمان الآخر أمن على نفسه . ولم يستطع الذي هرب عنه أخذه وإن كان القوي صاحب العدد والجيوش . وسلاطين تلك البلاد يورثون ابن الأخت ملكهم دون أولادهم . ولم أر من يفعل ذلك إلا مسوفة أهل الثلم " اللثام " وسنذكرهم فيما بعد . وإذا أراد السلطان من أهل بلاد المليبار منع الناس من البيع أو الشراء أمر بعض غلمانه فعلق على الحوانيت بعض أغصان الأشجار بأوراقها فلا يبيع أحد ولا يشتري ما دامت عليها تلك الأغصان .

548

نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 548
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست