responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 481

إسم الكتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) ( عدد الصفحات : 682)


وكان في عسكر الوزير الأعاجم والترك والخراسانيون وهم أعداء الهنود فصدقوا القتال . وكان جيش القائم نحو الخمسين ألفاً فانهزموا عند طلوع الفجر . وكان الملك إبراهيم المعروف بالبنجي [1] التتري قد أقطعه السلطان بلاد سنديلة وهي قرية من بلاد عين الملك فاتفق معه على الخلاف وجعله نائبه . وكان داود بن قطب الملك وابن ملك التجار على فيلة السلطان وخيله فوافقاه أيضاً وجعل داود حاجبه . وكان داود هذا لما ضربوا على محلة الوزير يجهر بسب السلطان ويشتمه أقبح شتم والسلطان يسمع ذلك ويعرف كلامه . فلما وقعت الهزيمة قال عين الملك لنائبه إبراهيم التتري : ماذا ترى يا ملك إبراهيم قد فر أكثر العسكر وذوو النجدة منهم فهل لك أن ننجو بأنفسنا فقال إبراهيم لأصحابه بلسانهم : إذا أراد عين الملك أن يفر فإني سأقبض على دبوقته . فإذا فعلت ذلك فاضربوا أنتم فرسه ليسقط إلى الأرض فنقبض عليه ونأتي به إلى السلطان ليكون ذلك كفارة لذنبي في الخلاف معه وسبباً لخلاصي . فلما أراد عين الملك الفرار قال له إبراهيم : إلى أين يا سلطان علاء الدين وكان يسمى بذلك وأمسك بدبوقته وضرب أصحابه فرسه فسقط على الأرض ورمى إبراهيم بنفسه عليه فقبضه وجاء أصحاب الوزير ليأخذوه فمنعهم وقال : لا أتركه حتى أوصله للوزير أو أموت دون ذلك فتركوه فأوصله إلى الوزير . وكنت أنظر عند الصبح إلى الفيلة والأعلام يؤتى بها إلى السلطان .
ثم جاءني بعض العراقيين فقال : قد قبض على عين الملك وأتى به الوزير فلم أصدقه . فلم يمر إلا يسير وجاءني الملك تمور الشربدار فأخذ بيدي وقال : أبشر فقد قبض على عين الملك وهو عند الوزير . فتحرك السلطان عند ذلك ونحن معه إلى محلة عين الملك على على نهر الكنك فنهبت العساكر ما فيها واقتحم كثير من عسكر عين الملك النهر فغرقوا . وأخذ داود بن قطب الملك



[1] بفتح الباء الموحدة وسكون النون وجيم

481

نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 481
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست