responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 236


وبها جباب للماء منقورة في الحجر الصلد يتصل بعضها ببعض تفوت الاحصاء كثرة وكانت هذه السنة قليلة المطر وكان الماء يجلب إلى جدة على مسيرة يوم وكان الحجاج يسألون الماء من أصحاب البيوت .
الأعمى والخاتم ومن غريب ما اتفق لي بجدة أنه وقف على بابي سائل أعمى يطلب الماء يقوده غلام فسلم علي وسماني باسمي وأخذ بيدي ولم أكن عرفته قط ولا عرفني فعجبت من شأنه ثم أمسك أصبعي بيده وقال : أين الفتخة وهي الخاتم وكنت حين خروجي من مكة لقيني بعض الفقراء وسألني ولم يكن عندي في ذلك الحين شيء فدفعت له خاتمي . فلما سألني عنه هذا الأعمى قلت له : أعطيته لفقير . فقال : ارجع في طلبه فإن فيه أسماء مكتوبة فيها سر من الأسرار فطال تعجبي منه ومن معرفته بذلك والله أعلم بحاله وبجدة جامع يعرف بجامع الآبنوس معروف البركة يستجاب به الدعاء وكان الأمير بها أبا يعقوب بن عبد الرزاق وقاضيها وخطيبها الفقيه عبد الله من أهل مكة شافعي المذهب وإذا كان يوم الجمعة واجتمع الناس للصلاة أتى المؤذن وعد أهل جدة المقيمين بها فإن أكملوا أربعين خطب وصلى بهم الجمعة وإن لم يبلغ عددهم أربعين صلى ظهراً أربعاً ولا يعتبر من ليس من أهلها وإن كانوا عدداً كثيراً . ثم ركبنا البحر من جدة في مركب يسمونه الجلبة وكان لرشيد الدين الألفي اليمني الحبشي الأصل وركب الشريف منصور ابن أبي نمي في جلبة أخرى ورغب مني أن أكون معه فلم أفعل لكونه كان معه في جلبته الجمال فخفت من ذلك ولم أكن ركبت البحر قبلها وكان هنالك

236

نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 236
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست