نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 237
جملة من أهل اليمن قد جعلوا أزوادهم وأمتعتهم في الجلب وهم متأهبون للسفر . الدراهم المخبوءة بالعدلية ولما ركبنا البحر أمر الشريف منصور أحد غلمانه أن يأتيه بعديلة دقيق وهي نصف حمل وبطة سمن يأخذهما من جلب أهل اليمن . فأخذهما وأتى بهما إليه فأتاني التجار باكين وذكروا إلى أن في جوف تلك العديلة عشرة آلاف درهم نقرة ورغبوا مني أن أكلمه في ردها وأن يأخذ سواها فأتيته وكلمته في ذلك وقلت له : إن للتجار في جوف هذه العديلة شيئاً فقال : إن كان سكراً فلا أرده إليهم وإن كان سوى ذلك فهو لهم ففتحوها ووجدوا الدراهم فردها عليهم وقال لي : لو كان عجلان ما ردها وعجلان هو ابن أخيه رميثة وكان قد دخل في تلك الأيام دار تاجر من أهل دمشق قاصداً لليمن فذهب بمعظم ما كان فيها وعجلان هو أمير مكة على هذا العهد وقد صلح حاله وأظهر العدل والفضل . ثم سافرنا في هذا البحر بالريح الطيبة يومين وتغيرت الريح بعد ذلك وصدتنا عن السبيل التي قصدناها ودخلت أمواج البحر معنا في المركب واشتد الميد بالناس ولم نزل في أهوال حتى خرجنا في مرسى يعرف برأس دوائر فيما بين عيذاب وسواكن فنزلنا به ووجدنا بساحله عريش قصب على هيئة مسجد وبه كثير من قشور بيض النعام مملوءة ماء فشربنا منه وطبخنا ورأيت في ذلك المرسى عجباً وهو خور مثل الوادي يخرج من البحر فكان الناس يأخذون الثوب ويمسكون بأطرافه ويخرجون به وقد امتلأ سمكاً كل سمكة منها قدر الذراع ويعرفونه بالبوري فطبخ منه الناس
237
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 237