نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 151
إسم الكتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) ( عدد الصفحات : 682)
بها ثلاث خلع سوداً وركب البحر إلى الهند . فلما وصل كنبايت وهي على مسيرة أربعين يوماً من دهلي حاضرة ملك الهند كتب صاحب الخبر إلى الملك يعلمه بقدوم الشيخ سعيد وأن معه أمر الخليفة وكتابه . فورد الأمر ببعثه إلى الحضرة مكرماً . فلما قرب من الحضرة بعث الأمراء والقضاة والفقهاء لتلقيه ثم خرج هو بنفسه لتلقيه . فتلقاه وعانقه ودفع له الأمر فقبله ووضعه على رأسه ودفع له الصندوق الذي فيه الخلع فاحتمله الملك على كاهله خطوات ولبس إحدى الخلع وكسا الأخرى الأمير غياث الدين محمد بن عبد القادر بن يوسف بن عبد العزيز ابن الخليفة المنتصر العباسي وكان مقيماً عنده وسيذكر خبره . وكسا الخلعة الثالثة الأمير قبوله الملقب بالملك الكبير وهو الذي يقوم على رأسه ويشرد عنه الذباب . وأمر السلطان فخلع على الشيخ سعيد ومن معه وأركبه على الفيل ودخل المدينة كذلك والسلطان أمامه على فرسه وعن يمينه وشماله الأميران اللذان كساهما الخلعتين العباسيتين . والمدينة قد زينت بأنواع الزينة وصنع بها إحدى عشرة قبة من الخشب . كل قبة منها أربع طبقات في كل طبقة طائفة من المغنين رجالاً ونساء والراقصات وكلهم مماليك السلطان . والقبة مزينة بثياب الحرير المذهب أعلاها وأسفلها وداخلها وخارجها وفي وسطها ثلاثة أحواض من جلود الجواميس مملوءة ماء قد حلّ فيه الجلاب يشربه كل وارد وصادر لا يمنع منه أحد . وكل من يشرب منه يعطى بعد ذلك خمس عشرة ورقة من أوراق التنبول والفوفل والنورة فيأكلها فتطيب نكهته وتزيد في حمرة وجهه ولثاته وتقمع عنه الصفراء وتهضم ما أكل من الطعام . ولما ركب الشيخ سعيد على الفيل فرشت له ثياب الحرير بين يدي الفيل يطأ عليها الفيل من باب المدينة إلى دار السلطان . وأنزل بدار تقرب من دار الملك . وبعث له أموالاً طائلة . وجميع الأثواب المعلقة المفروشة بالقباب والموضوعة بين يدي الفيل لا تعود إلى السلطان بل يأخذها أهل الطرب
151
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 151