نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 123
ونزلنا بالروحاء وبها بئر تعرف ببئر ذات العلم . ويقال : إن علياً عليه السلام قاتل بها الجن . ثم رحلنا ونزلنا بالصفراء . وهو وادٍ معمور فيه ماء ونخل وبنيان وقصر يسكنه الشرفاء الحسنيون وسواهم وفيها حصن كبير وتواليه حصون كثيرة وقرى متصلة . ثم رحلنا منه ونزلنا ببدر حيث نصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم وأنجز وعده الكريم واستأصل صناديد المشركين . وهي قرية فيها حدائق نخل متصلة وبها حصن منيع يدخل إليه من بطن وادٍ بين جبال . وببدر عين فوارة يجري ماؤها وموضع القليب الذي سبح به أعداء الله المشركون . هو اليوم بستان . وموضع الشهداء رضي الله عنهم خلفه . وجبل الرحمة الذي نزلت به الملائكة على يسار الداخل منه إلى الصفراء وبإزائه جبل الطبول وهو شبه كثيب الرمل ممتد . ويزعم أهل تلك البلدة أنهم يسمعون هنالك مثل أصوات الطبول في كل ليلة جمعة وموضع عريش رسول الله صل الله عليه وسلم الذي كان به يوم بدر يناشد ربه جلّ وتعالى متصل بسفح جبل الطبول وموضع الواقعة أمامه وعند نخل القليب مسجد يقال له مبرك ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبين بدر والصفراء نحو بريد في وادٍ بين جبال تطرد فيه العيون وتتصل حدائق النخل . ورحلنا من بدر إلى الصحراء المعروفة بقاع البزواء وهي برية يضل بها الدليل ويذهل عن خليله الخليل . مسيرة ثلاث وفي منتهاها وادي رابغ يتكون فيه المطر غدراناً يبقى بها الماء زماناً طويلاً ومنه يحرم حجاج مصر والمغرب وهو دون الجحفة . وسرنا من رابغ ثلاثاً إلى خليص ومررنا بعقبة السويق وهي على مسافة نصف يوم من خليص كثيرة الرمل والحجاج يقصدون شرب السويق بها ويستصحبونه من مصر والشام برسم ذلك ويسقونه الناس مخلطاً بالسكر . والأمراء يملأون منه الأحواض ويسقونها الناس ويذكرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بها . ولم يكن مع أصحابه طعام فأخذ من رملها فأعطاهم إياه فشربوه سويقاً . ثم نزلنا بركة خليص وهي في بسيط من الأرض كثيرة حدائق النخل لها حصن مشيد في قنة جبل . وفي البسيط حصن خرب وبها عين فوارة صنعت لها أخاديد في الأرض
123
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 123