نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 122
وجاور هذا الرجل بعد صحبه بالمدينة . ثم رحل إلى مدينة دهلي قاعدة بلاد الهند في سنة ثلاث وأربعين فنزل في جواري . وذكرت حكاية رؤياه بين يدي ملك الهند فأمر بإحضاره فحضر بين يديه وحكى له ذلك فأعجبه واستحسنه وقال له كلاماً جميلاً بالفارسية وأمر بإنزاله وأعطاه ثلاثمائة تنكة من ذهب . ووزن التنكة من دنانير المغرب ديناران ونصف دينار وأعطاه فرساً محلى بالسرج واللجام وخلعة وعين له مرتباً في كل يوم . وكان هنالك فقيه طيب من أهل غرناطة ومولده ببجاية يعرف هنالك بجمال الدين المغربي . فصحبه علي بن حجر المذكور وواعده على أن يزوجه بنته . وأنزله بدويرة خارج داره واشترى جارية غلاماً . وكان يترك الدنانير في مفرش ثيابه ولا يطمئن بها لأحد . فاتفق الغلام والجارية على أخذ ذلك الذهب . وأخذاه وهربا . فلما أتى الدار لم يجد لهما أثراً ولا للذهب . فامتنع عن الطعام والشراب واشتد به المرض أسفاً على ما جرى عليه فعرضت قضيته بيد يدي الملك فأمر أن يخلف له ذلك وبعث إليه من يعلمه بذاك فوجدوه قد مات رحمه الله تعالى . وكان رحيلنا من المدينة نريد مكة شرفهما الله تعالى . فنزلنا بقرب مسجد ذي الحليفة الذي أحرم منه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمدينة منه على خمسة أميال وهو منتهى حرم المدينة . وبالقرب منه وادي العقيق . وهنالك تجردت من مخيط الثياب واغتسلت ولبست ثوب احرامي وصليت ركعتين وأحرمت بالحج مفرداً . ولم أزل ملبياً في كل سهل وجبل وصعود وحدور إلى أن أتيت شعب علي عليه السلام وبه نزلت تلك الليلة . ثم رحلنا منه
122
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 122