وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّهما لن ينقضيا أو لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، دليل على أنّ الأرض لن تخلو بعده من إمام منه هو عدل الكتاب " . - " كيف ؟ " . تساءلت وكأ نّي لم الحظ مثل هذا المعنى إلاّ اللحظة ، فقالت : - " لأنّه من تدبر الحديث ، فما كان ليجده إلاّ أنه يرمي إلى حصر الخلافة في أئمّة العترة الطاهرة " . - " هاتِ دلائلك ؟ ! - " ويؤيد ذلك : ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 1 ) وذلك عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّي تارك فيكم خليفتين ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض " . - " ؟ ! " . - " وهذا نصّ في خلافة أئمة العترة ( عليهم السلام ) ! " . - " أئمة العترة ( عليهم السلام ) " . شعرت بأنّ مثل ذلك كان تحدياً من نفسي التي تسكن خلجاتها في أعماقي ، وتعيش كُلّما وثبت في أرجائي جرعات من الحياة ، كفيلة بأن تنتزعني من وهدة سنتي ، وترمي بي إلى حيث تتسابق تطلعات جديدة لها أن تكسب رونق المستقبل بكُلّ بهي من الحدوث ! بينما كان لها أن تسترسل في الكلام ، فتتحدث وهي تقول :