باللّه ) مجازفاً في أقواله وأفعاله ، وهممه وعزائمه ، وحاشا قدسي حكمته البالغة ، فإن اللّه سبحانه يقول : * ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُول كَرِيم * وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِر قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ * وَلا بِقَوْلِ كاهِن قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . . ) * " . - ؟ ! " . - " . . ولو أراد مجرد بيان فضله ، والرد على المتحاملين عليه ، لقال : هذا ابن عمي ، وصهري ، وأبو ولدي ، وسيد أهل بيتي . . فلا تؤذوني فيه ، أو نحو ذلك من الأقوال الدالة على مجرد الفضل وجلالة القدر . على أنّ لفظ الحديث ، ولا سيما بسبب ما أشرت إليه من القرائن العقلية والنقلية التي لا يتبادر إلى الأفهام منها ، إلاّ ما قلته . فليكن سببه مهما كان ، فإنّ الألفاظ إنّما تحمل على ما يتبادر إلى الأفهام منها . ولا يلتفت إلى أسبابها كما لا يخفى " . - " وما كان يمكن لذكر أهل بيته في حديث الغدير أن يعنيه ؟ " . - " أما ذلك ، فإنّه على العكس مما يمكنك أن تتصوره ، لأنّه ما كان ليعد إلاّ من مؤيدات المعنى الذي قلته . حيث قرنهم بمحكم الكتاب ، وجعلهم قدوة لأولي الألباب . فقال : إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلوا ، كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي . وإنّما فعل ذلك ، لتعلم الأُمّة أن لا مرجع بعد نبيّها إلاّ إليهما ، ولا معول لها من بعده إلاّ عليهما . وحسبك في وجوب اتباع الأئمة من العترة الطاهرة اقترانهم بكتاب اللّه عزّ وجلّ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه " . - " . . . " . - " فكما هو لا يجوز الرجوع إلى كتاب يخالف في حكمه أئمة العترة ،