- " وأنت تعلم أنّ النصّ على وجوب اتباع العترة ، نصّ على وجوب اتباع علي ، إذ هو سيد العترة لا يُدافَع ، وإمامها لا يُنازَع ! " . - " وإذن ؟ " . - " فحديث الغدير وأمثاله ! يشتمل على النصّ على عليّ تارة ، من حيث أنه إمام العترة المنزلة من اللّه ورسوله منزلة الكتاب ، وأُخرى من حيث شخصه العظيم ، وأنّه وليّ كُلّ من كان رسول اللّه وليّه " . - " فلو قصدت أنّ الولي والمولى في حديث الغدير إنّما هو الأولى ، فما رأيك بما يقوله جماعة من العلماء كالإمام ابن حجر في صواعقه ، والحلبي في سيرته ، إذ قالوا : سلمنا إنه أولى بالإمامة ، فالمراد المآل ، وإلاّ كان هو الإمام مع وجود النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا تعرض فيه لوقت المآل " . قالت : - " ماذا تخال وبنظرك أنهم يقصدون من خلال ذلك الادعاء ؟ " . قلت : - فكأنّ المراد حين يوجد عقد البيعة له ، فلا ينافي حينئذ تقديم الأئمة الثلاثة عليه " . - " أنت طلبت مني أن أقنع بأنّ المراد من حديث الغدير يلخص في أنّ علياً أولى بالإمامة حين يختاره المسلمون لها ، ويبايعونه بها . فتكون أولويته المنصوص عليها يوم الغدير مآلية لا حالية . وبعبارة أُخرى تكون أولوية بالقوة لا بالفعل . . لئلا تنافي خلافة الأئمة الثلاثة الذين تقدموا عليه . فهل في وسعك أنت نفسك ، وبينك وما بين اللّه أن تقنع بهذا حتّى احذو حذوك ، وانحو فيه نحوك ؟ وهل ترضى أن يؤْثر هذا المعنى عنك ، أو يعزى إليك لأقتص أثرك ، وأنسج فيه