responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 283


- " إن النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوصى إلى علي رضي اللّه عنه ، فقالت : من قاله ؟ لقد رأيت النّبي وإني لمسندته إلى صدري فدعا بالطست فأنخنث فمات ، فما شعرت : فكيف أوصى إلى علي " .
عندها نظر إلي ، وهو يرشف آثار ابتسامة تساقطت آثارها على وجهه الذي غدا يمطر حالة من الأسف الحزين المشوب بشيء من التفكّه ، فقال :
- " قد تعلم أن الشيخين رويا في هذا الحديث : وصية النّبي إلى علي وذلك من حيث لا يقصدان ، فإنّ الذين ذكروا يومئذ أن النّبي أوصى إلى علي لم يكونوا خارجين من الأُمّة ، بل كانوا من الصحابة أو التابعين الذين لهم الجرأة على المكاشفة بما يسوء أُم المؤمنين ويخالف السياسة في ذلك العهد " .
- " ماذا تقصد ؟ " .
- " دعني أكمل لك ما أُريد قوله ! . . ولذلك ارتبكت رضي اللّه عنها ، عندما سمعت حديثهم ارتباكاً عظيماً يمثله ردّها عليهم بأوهى الردود وأوهنها " .
- " هل يمكنك أن تثبت ادعاءك هذا ؟ " .
- " أجل ، فلقد قال الإمام السندي - في تعليقه على هذا الحديث من سنن النسائي ص 241 من جزئها السادس ، طبع المطبعة المصرية بالأزهر - : ولا يخفى أن هذا لا يمنع الوصية قبل ذلك ، ولا يقتضي أنه مات فجأة " .
- " هو الذي يخبر بهذا ؟ " .
- " . . وهل ترى أنا الذي أُخبر به ؟ فلقد تابع كلامه وهو يقول : . . فجأة بحيث لا تمكن منه الوصية ولا تتصور ، فكيف وقد علم أنه علم بقرب أجله قبل المرض ثُمّ مرض أياماً إلى آخر كلامه ، فأمعن النظر فيه ، تجده في غاية المتانة ؟ " .

283

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 283
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست