- " وهل يمكنك أن تستدل على ما تقول من نفس صحيح البخاري أو مسلم ؟ " . - " سأخبرك " . قاطعته وأنا أحاول اغتنام الفرصة ، وأكثّف عليه مقدار الهجمات : - " أنا الذي سأخبرك هذه المرة ، استمع إلى ما يقوله البخاري في الصحيح عنها أيضاً ، وذلك من عدة طرق ، حيث أخرج في صحيحه ، أنها كانت تقول : مات رسول اللّه بين حاقنّي وذاقنتي ، وكثيراً ما قالت : مات بين سحري ونحري ، وربما قالت : نزل به ورأسه على فخذي " ( 1 ) . - " انتهيت ، أم لك في الكلام أفادات أُخرى ؟ " . - " لا ، لم انته بعد ! أما في صحيح مسلم ، فإنه كان قد أخرج حديثاً عن عائشة " . - " ما الذي قالته ؟ " . - " قالت : ما ترك رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ديناراً ولا درهماً ولا شاة ولا بعيراً ولا أوصى بشيء . وفي الصحيحين " . - " ؟ ! " . - " راجع كتاب الوصايا من كُلّ من الصحيحين ، تجد الحديث ! . . وهو عن طلحة بن مصرف ، قال : سألت عبد اللّه بن أبي أوفى : هل كان النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوصى ؟ قال : لا ، فقلت : كيف كتب على الناس الوصية - ثُمّ تركها - قال : أوصى بكتاب اللّه " .