عما يصيبها من طوارق الدهر ، وحسبك شاهداً لهذا ما أخرجه الإمام أحمد في ص 26 من الجزء الخامس من مسنده من حديث معقل بن يسار أن النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عاد فاطمة في مرض أصابها على عهده ، فقال لها : كيف تجدينك ، قالت : واللّه لقد أشتد حزني ، وأشتدت فاقتي وطال سقمي ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أو ما ترضين أنّي زوّجتك أقدم أُمتي سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأعظمهم حلماً " . - " وإذن فالروايات كثيرة ؟ " . - " بالتأكيد فإنّ الأخبار في ذلك متضافرة لا تحتملها نقاشاتنا هذه ! " . بعدها انتبهت إليه ، وأنا أقول : - " أُريد أن أُخبرك بشيء . . إنّ أهل السنة والجماعة ينكرون الوصية محتجين بما رواه البخاري في صحيحه عن الأسود ، قال : ذكر عند عائشة ، رضي اللّه عنها ، أن النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوصى إلى علي " . قاطعني قائلا : - " أين أخرجه البخاري . . أقصد هذا الحديث ؟ " . - " هذا الحديث ، أخرجه البخاري في كتاب الوصايا ص 83 من الجزء الثاني من صحيحه ، وفي باب مرض النبي ووفاته ص 64 من الجزء الثالث من الصحيح " . - " ولا شكّ أنك ستخبرني أنّ مسلم هو الآخر قد أخرجه في صحيحه ؟ " . - " بالضبط ! فلقد أخرجه مسلم في كتاب الوصية ص 14 من الجزء الثاني من صحيحه " . - " أكمل الحديث ؟ " . فقلت :