إسم الكتاب : وانقضت أوهام العمر ( عدد الصفحات : 429)
- " وما الذي فعلَته بعد ذلك ؟ " . - " وحينئذ أرادت أن تظهر من فضل أمير المؤمنين ما يخزي اللّه به أعداءه فقالت وكأنّها تريد أن تستزيد من فضل أمير المؤمنين مع درايتها بفضله العظيم وقدره الإلهي ، وهي التي ما كانت لتخفى عليها سبحات الوحي وأنفاسه ، إذ كانت تجري وتنسرب في بيتها . . بيت أبيها رسول اللّه وتحضر حضور الوحي جبرئيل وتسكن إلى نفحات الربِّ الجليل : يا رسول اللّه زوجتني من فقير لا مال له ؟ فأجابها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بما سمعت " . وإذا أراد اللّه نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود - " كما أخرج الخطيب في المتفق بسنده المعتبر إلى ابن عباس ، قال : لما زوج النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة من علي ، قالت فاطمة : يا رسول اللّه زوجتني من رجل فقير ليس له شيء ، فقال النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما ترضين أن اللّه اختار من أهل الأرض رجلين ، أحدهما أبوك ، والآخر بعلك " . - " وعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما ترضين أنّي زوجتك أول المسلمين إسلاماً وأعلمهم علماً ، وأنّك سيدة نساء أُمتي ، كما سادت مريم نساء قومها ، أما ترضين يا فاطمة أن اللّه اطلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين ، فجعل أحدهما أبوك والآخر بعلك " ( 1 ) . - " جميل ! " . - " وكان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد هذا إذا ألم بسيدة النساء من الدهر لم يذكرها بنعمة اللّه ورسوله عليها ، إذ زوّجها من أفضل أُمته ، ليكون ذلك عزاء لها وسلوة