responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 240


مذهبي الذين لا أتشرف بلقياهم الآن البتة ، طلبت من اللّه النصرة ، وعزمت على أن اقرأ لوحدي وبنفسي ، فأنا العالم وأنا القارئ ، وأنا الباحث ، دون الحاجة إلى إرشاد الآخرين . فلا أنتظر الموت يأتيني تزورني رحائله ، وأنا لم أرس بسنين ، ولم ألق بمرساتها إلى ضفاف السواحل المغرقة بالنعاس والمثقلة بأحلام البحارة القدماء . . مبرراً مثل هذا ، ومعللا أنفاسي بأعذار هي أوهن من خاتمتها وهي أنه يجب أن القى علماء مذهبي وأسألهم لأنّ اللّه أمرني : * ( فاسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون ) * . . فمع أنّ هذا الحال هو لا يعدو الأمر الإلهي إلاّ أن لكُلّ حالة شرط وشروط ، ولكُلّ مقام مقال .
فما كان هذا كُلّه ، إلاّ ليستاق رحى أيامي نحو قطر سام ، كيما أغرزه في وقعة تبيح لي أن استرق الفرص الغنيمة ، كيما أسأل أهل الذكر من فوهات عيون الكتب وأُمهات المجلدات والمعاجم ، لأصير بعدها إلى سؤال القلب الأمُ الذي وضعه اللّه إماماً على سائر جوارحي . . حيث ما زالت عالقة في بالي هذه الرواية التي ظللت أتأمل عندها عشرات المرات ، وأنا أسائل الفؤاد علّني أبصر ما لا يبصره ملايين الناس من هؤلاء البشر . . فما كان لينتابني أيّما ذعر لإستشياع الآخرين من أصحابي أو بقاء العديدين على مذهبهم . إذ خلت أن المجد لا يزحزح طود نصبه ، ولا يهزهز عروش أركانه الفيحاء الرقيّاء وميساء الأفاحي والعوذات التي لا يختلس مهلة النهوض بها إلاّ قلب شرح اللّه صدره للإسلام . فما يضير بالمرء أن يتعرف على ما لدى الشيعة ، ويدرس ما يجده عندهم ، ، ويطلع على عقائدهم وتعاليمهم . وبذلك سيتم له أن يدرس قواعد وأُسس دينه هو الآخر ، كالذي جعل يحيط عربته التي تقلّه بكُلّ مراقبات النظر والفحص بعجلاتها وماكنتها ومحركها ، وتفقد زيتها ونفطها

240

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 240
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست