طريقتهم لتعصب ما ومضادة مع الحكومات القائمة على مرّ الدهور والأعصار ؟ " . - " إن تمسك الشيعة بمذهب أهل البيت ، لا لتحزب أو تعصب ، ولا لطعن في مذاهب المسلمين أو حط من كرامة أحد من أئمة المذاهب ، ولكن الأدلة الشرعية أخذت بأعناقهم ، لوجوب الأخذ بمذهب أهل البيت لحكم الأدلة القاطعة وتعبداً بسنّة سيد النبيّين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولو وجدوا طريقاً للأخذ عن غيرهم لاتبعوه ، ولم يتحملوا المحن في سبيل اتباعهم ، ولكن لا طريق إلى ذلك بل وجدوا الحق معهم والحق أحق أن يتبع ، ولأنّهم ( عليهم السلام ) كانوا يمثلون الرسول في خلقه وهديه وورعه وزهده ، فهم عدل القرآن متكاتفين معه يمتثلون أوامره ويسارعون إلى تنفيذه ، واطلعوا على أسرار أحكامه ، ودقائق أطواره والقرآن قد أشاد بفضلهم كثيراً " . - " وكيف كان وقع نشاطات أئمة الشيعة النفسي بين الناس ؟ " . - " لقد بذلوا جهدهم في هداية الناس ، كما بذلوا لهم النصح ليرشدوهم إلى طرق السعادة ، وقد نشروا العلم والعدل ، وقاوموا الجهل والظلم ، وليس هذا مجرد فرض وإنما هو أمر واقع وحقيقة ظاهرة لا يمكن إنكارها ، ووجد الناس فيهم أئمة هدى : ( لا يخالفون الحق ، ولا يختلفون فيه ، وهم دعائم الإسلام وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق إلى نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية لا عقل سماع ورواية ، فإنّ رواة العلم كثيرة ورعاته قليل ) " . - " وإذن ، كان للامتداد الديني أسبابه في النهوض بمثل هذا التعلق الجماهيري ؟ " .