عنهم يأخذون تعاليم دينهم ، وكانوا في هذه الأدوار يتصلون بمدرسة أهل البيت مهما كلفهم الأمر ، فلا يقعد بهم خوف ظالم ، ولا تحول دونهم ودون الاتصال بهم تلك الإرهابات التي اتخذها أعداء آل محمّد وسيلة لفصل الأُمّة عنهم ، فهم من زمان علي بن أبي طالب إلى زمان الإمام الحسن العسكري ، يأخذون عنهم معالم الدين حتّى وقعت الغيبة الصغرى " . - " وكيف كان زمان إمام الشيعة الحادي عشر ؟ " . - " كان الإمام العسكري قد جلبه المتوكّل مع أبيه علي الهادي إلى سامراء ، وما زال مع أبيه إلى أن التحق أبوه بالرفيق الأعلى وبقي العسكري مدّة إمامته القصيرة في سامراء ( ست سنين ) في نكد وأذى ، وانفرد بعد أبيه بما يقصده به العباسيون من الإساءة والغض من مقامه ، والتضييق عليه بالسجن إلى أن اغتاله المعتمد العباسي بالسمّ في سامراء لثمان خلون من ربيع الأول سنة 260 ه " . - " أووه . . ! " . - " . . ودفن مع أبيه في دارهما حيث قبرهما الآن ، وكان عمره الشريف ثمان وعشرين سنة " . - " وكيف كان انتشار مذهب أهل البيت في ذلك العهد ؟ " . - " وفي ذلك العهد ، كان مذهب أهل البيت ينتشر في البلاد الإسلامية ، أصبحت قم من عواصم العلم للشيعة وفيما من رواة حديث أهل البيت عدد كثير ، ومن المؤلفين في الحديث والفقه وفنون العلم جم غفير ، وكذلك الكوفة وبغداد والمدائن وسامراء والشام عاصمة الأمويين كما سيأتي بيانه " . - " أقول : هل تعتقد بأنّ الشيعة التزمت حبّ أهل البيت والتعبد على