- " . . خلاصة القول ، فإنّ المتوكّل اشتد في العداء لأهل البيت والنيل منهم ، واستقدم أبا الحسن الهادي ( عليه السلام ) من المدينة إلى سامراء في سنة 236 وعامله بالشدة والأذى وقد توصل المنحرفون عن آل علي إلى إساءة الإمام الهادي ( عليه السلام ) فسعوا به إلى المتوكّل وأخبروه أنّ في منزله سلاحاً وكتباً من شيعته ، فهجموا على داره ليلاً ولم يعثروا على أي شيء من ذلك ، وما زال الإمام الهادي ( عليه السلام ) مقيماً في سامراء إلى أن مات مسموماً سنة 254 ه ، وكانت مدّة إقامته فيها 18 سنة " . - " وكيف كان للشيعة أن تتحرك لنصرة أَهل البيت ؟ " . - " لقد مرت الأدوار ، وتعاقبت الأيام ، والشيعة يلاقون الأذى ويخوضون غمار الحروب ويواجهون المصاعب ، ويتجرعون من ولاة الأمر ضروب المحن ، كُلّ ذلك في سبيل نصرة آل محمّد ( عليهم السلام ) ونشر مذهبهم على وجه البسيطة ، وما دفعهم إلى تحمل ذلك إلاّ حبهم لآل محمّد ، وامتثالهم لأوامر النبيّ في المحافظة عليهم ووصاياه المتكررة باتباعهم . ويكفيك ، مضافاً إلى كُلّ ما سمعت من الأدلة القاطعة ، نص الوراثة . فإنّه ليعد وحده حجة اللّه البالغة والأكيدة ! " . - " حديث الوراثة ، حدثني به رجاءً ؟ " . - " لا ريب في أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان قد أورث علياً من العلم والحكمة ، ما أورث الأنبياء أوصياءهم ، حتّى قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب " . - " حتّى كان للشيعة أن يذودوا عن هذا الباب لأنّه يؤدي إلى الرسول نفسه . . أليس هكذا اعتقادهم ؟ " . - " بلا شك ، ولقد بذل الشيعة كُلّ ما في وسعهم لنصرة أهل البيت الذين