- " وأصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ما كان دورهم في هذا المجال ؟ " . - " لقد قام أصحاب رسول اللّه في نشر تلك الدعوة في الصدر الأوّل وتحمّلوا ما تحملوا في سبيل ذلك ، وفي أيام الدور الأموي والعصر العباسي حتّى شهدوا وبأم أعينهم ما لقيه آل محمّد وشيعتهم من الاضطهاد والمحنة . ومع ذلك كان لهم الدور في استنباط النشاط والوعي الفكري والعقلي والعمل على إبقاء شعلة الدين وهاجة " . - " أخبرني ، فما كانت نتائج تلك الحركة الفكرية ؟ " . - " لقد كان من نتائج تلك الحركة الفكرية الواسعة النطاق والنهضة العلمية التي ازدهرت في عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) هو انتشار مذهب أهل البيت في الأقطار الإسلامية " . - " وما كان تأثير الدولة العباسية ؟ " . - " كانت الدولة العباسية في طفولتها تعارض حركة انتشار المذهب من وراء الستار ، إذ ليس في إمكانها التظاهر في المعارضة ، لأنّهم في حاجة ملحة لاستمالة أعيان أهل البيت والاستعانة بزعماء الشيعة لتثبت أركان الدولة " . - " وهل كان ثمة شهرة لأيّما مذهب دون آخر ؟ " . - " لم تكن هناك شهرة لأحد سوى الإمام الصادق ( عليه السلام ) والتاريخ يدلنا بوضوح على ذلك " . - " والمذهب المالكي ؟ " . - " أما مالك بن أنس فقد كان في حياة الإمام الصادق ( عليه السلام ) كأحد رجال المدينة ، ولم ينتشر ذكره إلا في سنة 148 ه وهي سنة وفاة الإمام الصادق ، وكان ضربه بالسياط واهانته في سنة 146 ه أي قبل وفاة الإمام الصادق بأقل من