لآل محمّد وشيعتهم " . - " ولكن ابن خلدون ليعد من المؤرخين الكبار ؟ ! " . - " ولعل هالة الإكبار والتقدير لابن خلدون التي أحاطت بشخصيته من قبل بعض الكتاب أبعدتهم عن الوقوف على شخصية هذا الرجل بواقعها والتعرف على ما تضمنته مقدمته من أخطاء ومخالفات للحقيقة " . فأمعن حينها النظر في وجهي ، ثُمّ أردف كلامه وهو يقول : - " ولقد رأينا دوماً أنّ ابن خلدون موضع إجلال أكثر الباحثين والكتاب ، سيراً على طريقة السلف ، ونجد برغم ما تضمنته مقدمته من علوم في الاجتماع والعمران . إلاّ أنّ ذلك لا يبيح لنا أن نتغاضى عن مواقف وقفها تجاه العرب وحضارتهم ، فيجردهم من ذلك ويسلبهم فضائلهم فيصفهم بأنّهم أُمّة متوحشة ، وهم أهل نهب وعبث ، بل هم أداة خراب للأوطان التي يتغلبون عليها إلى غير ذلك مما يدلنا بكُلّ وضوح على تعصبه أو تجاهله كما يصفه لنا الأستاذ موسى سلامة " . - " وماذا قال الأستاذ سلامة ؟ " . - " إنّه قال : والخطأ البارز في ابن خلدون ، هو تنقصه حضارة العرب ، فإنّه هنا أعمى كامل العمي ، لا يرى بصيصاً من نور . . . ، هذا مع أني أحتفظ له بخيانات شخصية وثقافية ، فإنّه مثلاً خان معظم الأمراء والملوك الذين خدمهم ثُمّ إنّه سرق كُلّ ما كتبه إخوان الصفا وعزاه إلى نفسه " . وهنا عاد إلى القول : - " ولا أدل على تجاهله أو تحامله من كلمته هذه في مذهب أهل البيت وصفه لهم بالشذوذ . ولو كان له قليلاً من التأمل لما قال هذا القول الذي لم