- " والتآليف في عصره ، ما كان وضعها ؟ " . - " وكثر التأليف في عصره ، دون فقه أهل البيت وحديثهم بصورة واسعة ، حتّى أحصى ما دونوه في عصره فكان أربعمائة مؤلَّف لأربعمائة مؤلِّف ممن سمعوا الحديث منه ، فدونوه وعرفت بالأُصول الأربعمائة . - " فبالجملة فإنّ مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) هو أقدم المذاهب ، وقد تخطى في العصر الأموي تلك العقبات التي حاول الأمويون بها أن يعرقلوا سيره ، ويقفوا في طريق انتشاره ، فضلاً عن مقاومة العباسيين له ، ومعارضتهم لانتشاره " . - " بأي نتيجة يمكنك أن تخرج ، فيما لو درست كتب المؤرخين . . ؟ " . - " مثل مَن ؟ " . - " مثل ابن خلدون ؟ " . - " أود هنا أن أعود للإشارة عما تجناه ابن خلدون على الحقائق التاريخية إذ يصف هذا المذهب بالبدعة حيث يقول في مقدمته : وشذّ أهل البيت في مذاهب ابتدعوها ، وفقه انفردوا به " . - " ذكر مثل ذلك في مقدمته ؟ " . - " نعم . . في الصفحة : 274 " . بينما استطرد وهو يقول : - " وليس من الغريب صدور مثل هذا القول من رجل كان يحقد على العرب ويضمر لهم كُلّ سوء ، وليس ببعيد تحامله على سادة أهل البيت من أئمة المسلمين فهو يتعصب عليهم ، ويتجاهل مكانتهم ، هذا مع جهله بمذهبهم فإنّه لم يقرأ كتب المذهب وإنّما قرأ كتب الخصم ، ولم يتصل بزعمائه ، وإنّما اتصل بأعدائه ، فراق له ما سمع من قالة السوء ، واستعذب ما قرأ في كتب المناوئين