responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 222


بينما تابع حديثه بشغف لم يكن ليكتنزه مع أي أحد ، ولكنّه لما آنس في نفسي مشاعر ودية لمعرفة وتتبع أسباب الحقيقة كان له أن يصرّح بكُلّ ما لديه ، ويبوح بكُلّ ما عنده :
- " وقد وقفوا أمام تلك التيارات وقفة إخلاص وإيمان وثبات على مبدأ الحق ، ولم يأبهوا يوماً ما إلى سلطة أو سياسة ، ومرت تلك الأدوار العصيبة المظلمة ، ولم يزل ذلك الغرس ثابت الجذور نامي الفروع يسقى من ماء غير آسن ، حتّى أفرعت دوحته وامتدت أغصانه وأينع ثمره بحفيد النبيّ الكريم ووارث علمه الإمام جعفر بن محمّد الصادق " .
فقلت له :
- " والإمام الصادق ، ما كان دوره على وجه التحديد ؟ " .
فقال :
- " كان الإمام الصادق مهتماً في تلك الفترة المارة الذكر ببث العلوم ونشر المعارف الإسلامية بين طبقات المجتمع ، فأقبل الناس على مدرسته وازدحموا على أبوابها ينتهلون من علومه ، ويقتبسون من أنوار معارفه ، وأقبلت وفود طلاب العلم من الأقطار الإسلامية ، حتّى أصبح عدد تلاميذه والمنتمون إلى مدرسته أربعة آلاف ، منهم أئمة مذاهب " .
- " أئمة مذاهب ؟ " .
سألته مع أني كنت أعلم العلم السابق بذلك ، إلاّ أني أحسست بأنّ تعبيره كان يمتد أكثر من هذا وأقصى بعداً . فقال :
- " أجل ، كأبي حنيفة ، ومالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وابن عيينة ، والأعمش ، وغيرهم وكذلك منهم رؤساء طوائف وأعلام الحديث والفقه " .

222

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست