responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 215


لجج ليل غامر ، ليس له أن يبارحني موجه ، ولا أن تنقضي لياليه المسهدات ، سادراً في غيه ، دارجاً على غير هواي كأنّه أراد ممالأتي وملاحاتي ليس إلاّ ! مع أنه هو الذي ما كان ليمثل لي وفي السابق ، وفيما مضي ، إلاّ كُلّ عنوان لكُلّ مماحة ومناشدة لقضاء أمتع الأوقات ، وإنفاقه في سماع شدو الألحان ، وعذب الأغاني الرابحة في سوقي الرائجة في بين عمائم أيامي الغادية كؤوسها مترعة ، بين موهن الليل ، وعذب الأريج الخالي من كُلّ وشيجة تخرجه عن رقيق وصاله ، ورشيق إنسامه .
بدأت أخاف مثل هذا التراكم من أوجاع الرأس حتّى مللت التفكير في غيب هذه الاطلاعات والأبحاث . لقد ساورتني الشكوك في كُلّ ما أوتيته من قوة وعزم . لقد ملأني رعب قاس ، كأنّما أضطرم بين أحشائي ، ألمّ بي كأنّه يريد إفتراسي حتّى ظل ينتابني مرة بعد أُخرى . . بينما كنت أُتعِب نفسي في معاندته ، إلاّ أنه تمكن منّي ! وبتُّ أسائل أهلي من البعد إلى البعد . . وأنا الذي ما كان لتخفى عني اهتماماتهم ، أو سحابات تعلقاتهم التي ما كان لها أن يتمسح بجبيني شيء من هذه العوالق الذهنية الخطيرة والتي لها أن تغير مجرى حياة المرء بين ليلة وضحاها .
بادرتني فكرة ما ، أو بالأحرى انتبهت إلى تاريخ البشرية وإلى ما كنت أعيشه وتعيشه ذهنيتي ، وأسمعه وأراه ، وما زلت أعتقد به ، من كُلّ ما له أن يتعلق بمجتمع النساء وتأثيرهن على قلوب أقوى الرجال الشجعان وأعتى الأبطال الأشاوس ! وكيف كان للنساء أن يلعبن وعلى مرّ التاريخ ، دوراً مؤثراً ! وكيف كان لهن أن يدرجن على إرعاب كُلّ من كان يهوى الحياة ، وإغراقه في عرض دوامة من سلسلة موجية هي أخطر ، تلهبه أسواط القتل وما

215

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست