responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 214


أئمة ؟ وكيف لها ، وها هو من يؤم الناس في الصلاة يطلق عليه إمام الجماعة ؟ " .
حتّى جعل آخر يذكّرني وهو ماجد ! ماجد الذي وجدته لا يحمل تلك الشهادات الدراسية العالية ، بل استحقرت إمكانية إجراء أيّما مناظرة معه ، أو مسألة . بدرني بالقول :
- " ألا يقول القرآن : * ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناس بِإِمامِهِمْ . . ) * فهو قد شمل كافة الناس بقوادهم حينما أطلق على الأخيرين بلفظ الإمام . كما أنه لما نجد أنه من البدهي أن لا يكون جمع الناس مؤمنين ، بل أكثرهم كافرين . . فما كان ذلك سيدعونا إلاّ إلى التسليم ، بأنّ الإمام هو لا يشمل فقط القائد المؤمن ، بل له أن يصطلح عليه بقائد الكفرة كذلك ، أي من يضلّهم حتّى الناس بنهجه ، ويقتفي البشر رأيه ليتقصون بعد ذلك طريقه والعمل بسلوكه ، وما قاله أو أتاهم به . . لأنّ اللّه تعالى ، وفي آية أُخرى يقول : * ( فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ ) * ! فهذا تصريح شامل يعتني ببيان مثل ذلك خير بيان . فلِمَ تستكثرها على الخليفة الرابع ؟ ! " .
سألني وأنا الذي صرت أبحث لعيني عن مرتع ومحل ، أناهض ومن خلالهما ، وعند أي منهما نظراتي ، وأنزع بهما صوبهما كيما لا تقع تلويحاته المطرقة تلك في أحداقي الملتهبة .
لقد أيقنت بعدها أن كافة علومي وما توصلت إلى حمله من معارف وتلقيته في صفوف الكُلّية ، وعرفته وأدركته في قاعات الجامعة ، كُلّه ما كان بوسعه ولا بميسوره أن ينجدني من هذه الأزمة ، ولا أن يخلّصني من هذه المعمعة والتي غدا لها دبدبات خارقة . . تتعاهدني بين الفينة والأُخرى كأنّها

214

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 214
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست