الشخصية - فهو خلاف الظاهر بلا ريب ، وليس الأمر هنا كذلك " . - " وتعبير : * ( منكم ) * ، في الآية الكريمة ؟ " . - " أما تعبير * ( منكم ) * في الآية ، فهو نظير تعبير * ( منهم ) * في قوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ ) * . ولعل ذكر هذين التعبيرين لأجل توضيح حقيقة وجوب طاعتهم رغم أنهم ( منكم ) ، وذلك باعتبار وجود مزية لهم على الآخرين " . - " ؟ ! " . - " فليس بسديد ما قيل من أن تعبير ( منكم ) إنّما جاء للتنبيه على أنهم أناس عاديون مثلكم بلا أي مزية كالعصمة وشبهها " . - " وهل المراد بهم أهل الحلّ والعقد ؟ " . - " بعد أن اعترف الرازي بلزوم عصمة أُولي الأمر واستظهر من لفظ الجمع أن المقصود هم جماعة ، فسر أُولي الأمر بأنّهم أهل الحل والعقد من العلماء ، وبنى عليه حجية الإجماع معبراً عنه بإجماع الأُمّة تارة ، وإجماع أهل الحل والعقد أُخرى " . - " إذن . . فهم أُولي الحل والعقد ؟ " . - " . . اسمع ! إلاّ أن هذا الرأي تكتنفه تساؤلات كثيرة وثغرات تجعله رأياً هزيلاً باطلاً " . - " وكيف ؟ " . - " إذ يتسأل قبل كُلّ شيء عن المقصود بهذا التفسير ، وهل أنّ المراد هو عصمة كُلّ فرد فرد من أهل الحل والعقد ؟ وهو واضح البطلان ولا يدعيه أحد " . - " أو أنّ المراد هو عصمة هذه الجماعة بما هي جماعة بلا أن يتصف