إسم الكتاب : وانقضت أوهام العمر ( عدد الصفحات : 429)
الأفراد بالعصمة ؟ " . - " فهذا أيضاً باطل لا معنى له ، فإنّ تصورهم كجماعة مستقلة عن أفرادها أمر اعتباري ذهني محض ، وهذا الأمر الاعتباري الذهني لا يقبل أن يتصف بصفة حقيقة خارجية هي العصمة ! ! " . - " وكيف ؟ " . - " إنّ الهيئة المشكّلة منهم لا يمكن أن تتصف بالعصمة مع افتراض عدم عصمة هؤلاء الأفراد " . - " وقد يحصل الادّعاء بهذا الصدد ، أنّ أهل الحل والعقد إذا اجتمعوا على أمر كان اجتماعهم ملازماً للصواب والحق عادة ، وذلك نظير أخبار جماعة كثيرة عن حادثة ، حيث يلازم ذلك صحّة الخبر إذا بلغ أخبارهم حدّ التواتر " . فقال لي : - " إلاّ أنّ مثل ذلك هو غير تام ، لأنّه أولاً : لو فرض وجود هذا التلازم فهو لا يختص بهذه الأُمّة " . بينما عدت اجتر منه عصارات ذهنه المركزة ، فعدت إلى مطالبته . - " وثانياً ؟ " . - " وثانياً : لأنّه لا ملازمة بين اجتماع طائفة من الناس على شيء ومطابقة ذلك الشيء للواقع الخارجي ، فكم من أمر اجتمع عليه أهل الحل والعقد بان خطؤه بعد حين " . - " وقد يدّعى أنّ عصمة هؤلاء بتأييد إلهي وعناية منه تعالى وسعي منهم في اجتناب المعاصي وأعمال السوء " . - " ولكن هذا الادعاء باطل أيضاً بالضرورة ، فما أكثر الهيئات الاجتماعية