الشؤون أو كان على الأقل مؤهلاً لتولي هذا الشأن ؟ " . - " هذه أسئله لا تجيب عليها الآية الشريفة ، ولذا كان اللازم الرجوع إلى من أسلمت له مهمة بيان الكتاب وتفصيل مجمله ، وذلك كما في أمثال هذا المورد من عدد الصلوات وركعاتها ومناسك الحج وغيرها " . - " ثُمّ إنّ أُولي الأمر : اسم جمع يدل على كثرة المسمين به " . - " إلاّ أنه لا مانع من أن يراد به آحاد يتقلدون الأمر واحداً بعد الآخر " . - " هل يمكنك أن تأتيني بنظائر لهذا الاستعمال ؟ " . - " إنّ لهذا الاستعمال نظائر عديدة في القرآن الكريم ، كما في قوله تعالى في سورة القلم : 8 * ( فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ) * وقوله تعالى : * ( وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ) * وذلك في سورة الشعراء ، الآية : 151 ، وقوله تعالى : * ( إِنّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا ) * كما في الأحزاب : 67 . . وأمثال ذلك " . - " والمقصود به أنّ الاستعمال على نحو القضية الحقيقة - كما يعبر المناطقة - أي على نحو اصدار حكم على موضوع معين مفروض ، فمتى ما تحقق ذلك الموضوع في الخارج تحقق الحكم . وهنا يقال : إنّه متى ما تحقق ولي الأمر ووجد خارجاً تجب طاعته . وليس هذا المعنى خلافاً للظاهر من التعبير القرآني " . - " ومن هنا نعرف فساد ما توهمه الفخر الرازي من أن أُولي الأمر جمع فلا بدّ من إرادة جماعة ، أي إرادة هيئة مكونة من أفراد مجتمعة ، أما إرادة فرد واحد منها فهو خلاف الظاهر " . - " ؟ ! " . - " نعم ، إذا استعمل لفظ الجمع في المفرد لا غير - على نحو القضية