لمصلحة اجتماعية ، هي حفظ وحدة المجتمع وصيانته من اختلاف الكلمة ؟ رغم أنه من المحتمل أن يخطئوا ، لأنّ هذه المصلحة تعوض وتسد نقص الأخطاء " . - " إنّ مثل هذا لا يعد إلاّ توهماً باطلاً وذلك طبقاً لما أوضحته لك " . - " وهل يمكن للقرآن أن يمنح الشخص مثل هذه الاحتمالات ؟ " . - " إنّ القرآن الكريم وأُسلوبه في التعبير لا يساعد على هذه الاحتمالات ، فإنّ القرآن يلتزم بالتقييد في ما هو أهون من ذلك بكثير وأوضح " . - " مثال ؟ " . - " كما في قوله تعالى في سورة العنكبوت ، الآية : 8 ، وذلك حين التعرض لبرّ الوالدين : * ( وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما ) * " . - " وهل اعترف أحد كبار المفكرين الإسلاميين بدلالة الآية على العصمة ؟ " . - " لقد اعترف إمام المشككين الفخر الرازي بدلالة الآية على عصمة الرسول وأولي الأمر ، فقال في المسألة الثالثة في ذيل الآية : اعلم أن قوله ( عليهم السلام ) * ( أولي الأمر منكم ) * ، يدل عندنا على أن إجماع الأُمّة حجّة " . - " وماذا كان دليله ؟ " . - " تابع كلامه بالقول : . . والدليل على ذلك أنّ اللّه تعالى أمر بطاعة أُولي الأمر على سبيل الجزم في هذه الآية ، ومن أمر اللّه بطاعته على سبيل الجزم والقطع لا بدّ وأن يكون معصوماً عن الخطأ ، إذ لو لم يكن معصوماً عن الخطأ كان بتقدير إقدامه على الخطأ يكون قد أمر اللّه بمتابعته ، فيكون ذلك أمراً بفعل ذلك الخطأ ، والخطأ لكونه خطأ نهي عنه . فهذا يقتضي اجتماع الأمر والنهى في الفعل