في الإطلاق ، فهي لا تقبل تقييداً كذلك " . - " طيب والنقطة الثالثة ؟ " . - " أما النقطة الثالثة فهي : لا معنى مطلقاً لأنّ نتصور الآية تأمر بإطاعة أُولي الأمر في خصوص ما عدا المعاصي ، فإنّ ذلك لا ينسجم أبداً مع ما هو الظاهر منها من كونها تركز على تعظيم الرسول وأُولي الأمر وجعلهما في مستوى واحد من اللزوم . فإنّ تعظيم العاصي - ولا سيما المنغمس بأنواع الفواحش - قبيح " . - " وأكثر من هذا ؟ " . - " هذا بالإضافة إلى أنّ وجوب الطاعة لمن يأمر بالطاعات " . - " أقول . . وإذن فهل تجب طاعة كُلّ آمر بالمعروف وناه عن المنكر ؟ " . - " وأنا أقول حين جوابك ، فلماذا لم يذكر هؤلاء هنا وخص الأمر بهم دون غيرهم ؟ " . - " ؟ ! " . - " كُلّ هذا يؤكد أنّ المستفاد من الآية هو عصمة الرسول وأُولي الأمر لأنّهم لا يأمرون ولا ينهون إلاّ بالحق " . - " والقرينة العقلية ؟ " . - " وبعد هذا كُلّه ، فإنّه لا مجال لأنّ يقال بأنّ عدم جواز طاعة المخلوق في معصية الخالق أمر عقلي مسلم مرتكز في ذهن العقلاء ، فهو يشكل قرينة عقلية متصلة بالكلام تمنع من إطلاق قوله تعالى : * ( أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ ) * ، وتجعله دالاًّ على لزوم إطاعة الرسول وأُولي الأمر في غير المعاصي " . - " وهل ثمة مجال للقول بأنّ ذكر أُولي الأمر وتخصيصهم إنّما هو