يتنافى مع الاطلاق في * ( أطيعوا اللّه ) * " . - " والثانية ؟ " . - " النقطة الثانية : إنّ اللّه تعالى أوجب طاعة أُولي الأمر على الاطلاق كطاعته وطاعة الرسول ، وهذا الاطلاق لا ينسجم إلاّ مع عصمة أُولي الأمر ، لأنّ غير المعصوم قد يأمر بمعصية فيحرم طاعته في ذلك ، وعند ذلك لو قلنا بأنّ الإطاعة ما زالت واجبة اجتمع الضدان ( الوجوب والحرمة ) وهو أمر باطل " . - " إنّ الأمر في هذه الآية وإن كان مطلقاً لكنه مقيد بمثل الآية الشريفة * ( قُلْ إِنَّ اللّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ ) * ( الأعراف : 28 ) وقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " ، فإذا أمر أُولو الأمر بمعصية حرم اتباع أمرهم ولم يشمله وجوب الطاعة ، فلا يوجد أي تضاد " . - " إنّ هذا الادعاء مردود ، حيث إنّ العارف باللغة يجد تعارضاً بين القولين التاليين : * ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ ) * ، كما هو وارد في سورة النساء ، الآية 80 ) ، و : لا تطع الرسول في ما خالف اللّه ! ! " . - " كيف ؟ " . - " إنّ هذا التنافي الواضح ينشأ من دلالة القول الأوّل ضمناً على صحة كُلّ ما يأمر به الرسول وموافقته لأمر اللّه تماماً ، وهذا لا ينسجم مع دلالة القول الثاني على إمكان مخالفة رسول اللّه مما يجعله مناقضاً لمضمون القول الأوّل " . - " والنتيجة ؟ " . - " النتيجة هي : أنّ الآية تنزل إطاعة الرسول منزلة إطاعة اللّه : * ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ ) * . وهذا التنزيل لا يقبل أي تخصيص أو تقييد بلا ريب . ولما كانت إطاعة أُولي الأمر تشترك مع إطاعة الرسول في السياق تتساوى معها