بالضرورة ، كانت طاعة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مطلقاً في أوامره ونواهيه الحكومية وبياناته المفسرة لمجمل الكتاب ، طاعة معصوم أيضاً لوجود تلك العينية بين الطاعتين . . . وهي حقيقة قرآنية جلية لا مجال لإنكارها لشدة وضوحها " . - " وطاعة أولي الأمر ؟ " . - " ولما كان ( أولو الأمر ) قد ذكروا مع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فإنّ الآية الكريمة تدلّ على فرض طاعتهم نظير ما للرسول من إطاعة في مجال الولاية والحكومة ، من لزوم قبول رأيهم وطاعة أوامرهم ، لأنّهم ولاة أمر الناس وحكامهم " . - " أتقصد أن هناك اتحاد في مثل هذه الطاعة ؟ " . - " إنّ مما يمكن أن يلاحظ في هذه الآية ، هو أنها تؤكد وحدة إطاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإطاعة ولي الأمر ، إذ جعل اللّه تعالى لنفسه إطاعة للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأولي الأمر إطاعة ، فتكون إطاعة أولي الأمر إطاعة للرسول ، فهي إذن إطاعة للمعصوم " . - " وبذلك تكون واجبة مطلقاً ؟ " . - " أجل ، وذلك بحكم الالتحام بين طاعتهم وطاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التي تعنى طاعة اللّه تعالى ، وبهذا تكون الآية دالة على عصمة أولي الأمر ، لإقتران طاعتهم بطاعة اللّه تعالى " . - " بماذا يمكن أن يؤيَّد هذا المعنى ؟ " . - " إنّه يمكن أن يدعم بعدة نقاط ، النقطة الأُولى : إنّ اللّه تعالى أمر بإطاعة أولي الأمر من جهة ، ونهى عن اتباع خطوات الشيطان من جهة أُخرى . فإذا افترضنا أنّ ولي الأمر لم يكن معصوماً لزم أن يكون اتباعه في مورد خطئه اتباعاً للشيطان . ولا يمكن الأمر بشيء قد نهي عنه ، لأنّه يلزم منه التناقض ، كما أنه