- " هل لك أن تخبرني : كيف أنّ للآية أن تدل على فضل أهل بيت رسول اللّه ؟ " . - " الآية تأمر بدعوة الأبناء والنساء والأنفس - بصيغ الجمع في الجميع - وامتثال هذا الأمر يقتضي احضار ثلاثة أفراد من كُلّ عنوان لا أقل منها ، تحقيقاً لمعنى الجمع . لكن الذي أتى به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مقام امتثال هذا الأمر على ما يشهد به صحيح الحديث والتاريخ لم يكن كذلك " . - " وإذن ، فإنّك تعني أنّ لفعله كان ثمة وجه انحصار ؟ " . - " ليس لفعله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجه ، إلاّ انحصار المصداق في ما أُتى به . فالآية بالنظر إلى كيفية امتثالها بما فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تدلّ على أنّ هؤلاء هم الذين كانوا صالحين للاشتراك معه في المباهلة وأنّهم أحب الخلق إليه ، وأعزهم عليه ، أخص خاصته لديه ، وكفى بذلك فخراً وفضلاً " . - " وما الذي يؤكد دلالتها على ذلك ؟ " . - " يؤكد دلالتها على ذلك أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له عدّة نساء ولم يأت بواحدة منهن سوى بنت له ، فعَلامَ يحمل ذلك إلاّ على شدّة اختصاصها به ، وحبه لها ، لأجل قربها إلى اللّه وكرامتها عليه ؟ " . - " كذلك ؟ " . - " كما إنّ انطباق عنوان : النفس على علي بن أبي طالب ، لاغير يدل على أعظم وأكرم مزية ، حيث نزل منزلة نفس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " . - " ويؤيده ما رواه الفريقان عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث قال لعلي بن أبي طالب : " أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبيّ بعدي " . - " وقوله : " أنت مني وأنا منك " .