responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 146


- " لقد عبّرت الآية بتعبير موجز عن هذه الدعوة فقال تعالى : * ( تَعالَوْا نَدْعُ . . ) * بمعنى تعالوا كي ندعو نحن وأنتم خاصتنا وأهلينا للمشاركة في الابتهال . ولعله لبيان شدّة الاطمئنان قدمت الآية ذكر الأبناء ، ثُمّ ذكرت النساء ، ثُمّ ذكرت الخاصّة ، باعتبار أنّ عناية الإنسان بحفظ ولده الصغير والغيرة على نسائه أشد منها بالنسبة لسائر خاصته " .
- " وهل أكدت الروايات على وقوع مثل هذه الحادثة قطعياً ؟ " .
- " لقد اتفقت الروايات وأطبق المفسرون والمؤرخون على أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعا وفد النصارى إلى المباهلة ، وأحضر بنفسه أهل بيته علي وفاطمة والحسنين ( عليهم السلام ) ، إلاّ أن النصارى أحجموا عن المباهلة عندما شاهدوا هؤلاء الصفوة ، واقترحوا أن يعطوا الجزية ، فقبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك منهم " .
- " وهل يمكن أن تعود الآية بالفضل الكريم على صاحب الرسالة ؟ " .
- " إنّ مما لا ريب فيه أنّ الآية تدلّ على فضل عظيم وكرامة باهرة لأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو أمر اعترف به أعاظم المفسرين والمحدّثين من السنّة ، بعد أن اعترفوا باتفاق الرواة وصحة رواياتهم في ذلك فقد قال العلامة الجصاص في أحكام القرآن : نقل رواة السير ونقلة الأثر - لم يختلفوا فيه - أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ بيد الحسن والحسين وعلي وفاطمة - رضي اللّه عنهم - ثُمّ دعا النصارى الذين حاجوه إلى المباهلة ، فأحجموا عنها ، وقال بعضهم لبعض : إن باهلتموه اضطرم الوادي عليكم ناراً ، ولم يبق نصراني ولا نصرانية إلى يوم القيامة " ( 1 ) .


1 - أحكام القرآن 2 : 14 ، وأُنظر تفسير الرازي لذيل الآية ، الكشاف الزمخشري 1 : 370 ، روح المعاني للآلوسي 3 : 167 .

146

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 146
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست