في عيسى بن مريم ( عليه السلام ) " . - " وهل أن النصارى كانوا لا يقبلون هذه المحاجة ؟ " . - " إنّ هذه الحجّة بقطع النظر عن كونها وحياً إلهياً هي حجّة عقيلة لا تقبل المعارضة . إلاّ أنّ النصارى كانوا يجادلون ويبالغون في الجدال ، يصرون على الضلال ، فلم يكن ثمة سبيل إلاّ بارجاع الأمر إلى اللّه تعالى حتّى يحكم بالحق وهو خير الحاكمين . ومن هنا فقد أمر اللّه تعالى رسوله أن يعرض عليهم مسألة الابتهال إلى اللّه كي يجعل لعنته على الكاذبين ، ويعلن صدق الصادقين " . - " وهل كان تحدياً صارخاً ؟ " . - " لقد كان هذا التحدي الحسي الكبير يشكل حداً ومنعطفاً تاريخياً كبيراً للدعوة الإسلامية وموقفها من أعدائها . . . لأنّه الدليل الحاسم الذي لا يمكن تكذيبه " . - " ولماذا طلبت الآية دعوة المتباهلين إلى الحضور ؟ " . - " فإنّه ولكي يبدو بوضوح ، اطمئنان صاحب الدعوة المباهل ، بدعوته وصدقه ، طلبت الآية أن يحضر كُلّ من المتباهلين خاصته من أهله وولده ، ليبدو الحق جلياً وينكشف صدق النوايا ، في حين يكون الإحجام عن ذلك دليل التزلزل والارتياب . إذ قد يحسم الأمر قبل الوصول إلى اللحظة الأخيرة ، حيث يرى الخصم اطمئنان صاحب الدعوة بدعوته وتعريض نفسه وإحبائه لمثل هذا الأمر الخطير ، فيكشف له أنه على الحق ، وقد يستسلم له ويرتدع عن ضلاله " . - " وكيف كان للآية أن تعبّر عن ذلك ؟ " .